الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

406

كتاب الأربعين

الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) ( 1 ) ( 2 ) . وزاد الثعلبي في هذا الحديث على ابن المغازلي ، قال : فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي ( عليه السلام ) ، وقال : ان المهدي ( عليه السلام ) يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ، ثم يرجعون إلى رقدتهم ، فلا يقومون إلى يوم القيامة ( 3 ) . أقول : هذا الحديث مستفيض رواه الفريقان ، وقد ذكره جماعة من أعاظم أصحابنا قدس الله أرواحهم . منهم : صاحب كتاب الثاقب في المناقب ، وهذا لفظه عطر الله مرقده : وأما تسخير الريح لسليمان ، وهوما قال الله سبحانه وتعالى ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ) ( 4 ) فان سليمان ( عليه السلام ) لما أراد أن يركب الريح أمر بفرش البساط ، ووضع عليه سريره ، ووضع عليه الكراسي حول السرير ، وجلس وزراؤه وقواده على الكراسي حول السرير ، وجلس هو فوق البساط ، وأمر الريح بأن تحمل البساط وحمل ما فوقه ، وتسير غدوة مسيرة شهر ، وترجع رواحا مثله . وان الله سبحانه وتعالى أعطى أئمتنا ( عليهم السلام ) مثل ذلك ، وهوما حدث به معمر ، عن الزهري ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : كنا جلوسا في المسجد عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد كان أهدي إليه بساط ، فقال لي ، ادع علي بن أبي طالب ، فدعوته ، ثم أمرني أن أدعو أبا بكر وعمر وجميع أصحابه ، فدعوتهم كما أمرني نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمرني أن أبسط البساط ، فبسطته . ثم أقبل على علي ( عليه السلام ) ، فأمره بالجلوس على البساط ، وأمر أبا بكر وعمر وعثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فجلست مع من جلس ، فلما استقر بنا المجلس

--> ( 1 ) الكهف : ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 232 - 234 برقم : 280 . ( 3 ) الطرائف ص 83 - 84 عنهما . ( 4 ) سبأ : 12 .